الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

200

رياض العلماء وحياض الفضلاء

الشيخ الأجل جمال الدين أحمد بن الحاجي على العيناثي » . ثم ساق الكلام وذكر المشايخ إلى أن قال « فليروها الملا عبد اللّه حرسه اللّه عني عنهم بالطرق المذكورة إلى الشيخ أبى جعفر رحمه اللّه وغيرها من الطرق التي لي إليهم ، وكذا كتب غيرهم من أصحابنا رضي اللّه عنهم وهي كثيرة مدونة ، فمتى عثر الأخ على شئ منها فهو مسلط على روايته ، وكذا أجزت له أدام اللّه توفيقه رواية ما أملاه قلمي القاصر وذهني الفاتر من القيود والحواشي والمؤلفات على نزارتها ، فليرو ذلك كله كما شاء وأحب متى شاء وأحب لمن شاء وأحب بشرائط الرواية عند أهل الدراية ، مأخوذا عليه على ما أخذه اللّه علي من ملازمة التقوى والاحتياط في الفتوى ومراقبته على الوجه الذي يرضى ، ومن أن يكون من المفلحين ، وأن يذكرني في خلواته وعقيب صلواته خصوصا في المشاهد الشريفة والأماكن المنيفة صلوات اللّه على ساكنيها ومشرفيها ، وأن يقبل عذري في التقصير ، فان ذلك قليل من كثير وافراد من جم غفير ، وشواهد الحال من اختلال الأحوال وعموم الفتن والأهوال وتشويش البال يؤكد المسامحة وقبول الاعتذار انشاء اللّه تعالى ، والسلام عليه ورحمة اللّه وبركاته . وكتب ذلك بيده الفانية الجانية أحمد بن نعمة اللّه بن أحمد بن خاتون تجاوز اللّه عن سيئاتهم وحشرهم في زمرة مواليهم وساداتهم يوم الجمعة المبارك سابع عشر شهر محرم الحرام سنة ثمان وثمانين وتسعمائة من الهجرة الطاهرة والنقلة الفاخرة صلوات اللّه على مشرفها وآله ، حامدا للّه تعالى على آلائه شاكرا له على نعمائه مصليا على نبيه وآله مستغفرا من ذنوبه سائلا ستر عيوبه انشاء اللّه تعالى » انتهى صورة إجازة الولد المذكور له . وأما إجازة الوالد له فقال فيها : « وكان من جملة من هاجر إلى اللّه في تحصيل هذا المعنى وتاجر للّه حتى حل لدينا في المغنى المولى الفاضل والأولى الكامل